البهوتي

456

كشاف القناع

صحيح ، وصححه الحاكم ( وهو ) أي أصل الصلح ( أنواع ) تأتى الإشارة الإشارة إليها في كلامه ( ومن أنواعه : الصلح ) بين متخاصمين ( في الأموال ، وهو المراد ) بالترجمة ( هنا ) في هذا الباب ( ولا يقع ) الصلح ( في الغالب إلا عن انحطاط من رتبة إلى ما دونها ، على سبيل المدارة لبلوغ بعض الغرض ) أي للوصل إلى بعض الحق ( وهو ) أي الصلح ( من أكبر العقود فائدة ) لما فيه من قطع النزاع والشقاق - ولذلك ) أي لكونه من أكبر العقود فائدة ( حسن ) أي أبيح ( فيه الكذب ) كما يأتي في الشهادات موضحا ( ويكون ) الصلح ( بين مسلمين وأهل حرب ) بعقد الذمة أو الهدنة أو الأمان ، وتقدم ( و ) يكون أيضا ( بين أهل بغي ، و ) أهل ( عدل ) ويأتي في الحدود ( و ) يكون أيضا ( بين زوجين إذا خيف الشقاق بينهما ، أو خافته امرأة أعرض زوجها عنها ) ويأتي في النشوز ( و ) يكون أيضا ( بين متخاصمين في غير مال ) غير من سبق ذكر هم ، وليس له باب يخصه ، ويكون أيضا بين متخاصمين ف - المال ، وهو المقصود بالباب ، كما تقدم وهذه أنواعه التي . شار إليها أولا ( وهو ) أي الصلح بين متخاصمين ( في الأموال قسمان : أحدهما : صلح على الاقرار ، وهو ) أي صلح الاقرار ( نوعان أحدهما : الصلح على جنس الحق ) المقر به ( مثل أن يقر ) رشيد ( له بدين ، فيضع أي يسقط ( عنه بعضه ) ويأخذ الباقي ، ( أو ) يقر رشيد لآخر ( بعين فيهب ) المقر له ( له ) أي للمقر ( بعضها ، ويأخذ الباقي ، فيصح ) الصلح ( إن كان ) ما صدر من إبراء أو هبة ( بغير لفظ الصلح ، لأن الأول ) أي وضع بعض الحق ( إبراء والثاني ) أي هبة بعض العين ( هبة ، يعتبر له شروط الهبة ) من كونه جائز التصرف ، والعلم بالموهوب ونحوه ، ولا يمنع الانسان من إسقاط بعض حقه أو هبته ، كما لا يمنع من استيفائه لأنه صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جاز ليضعوا عنه ، وقضية كعب مع ابن أبي حدرد شاهدة بذلك ، فإن كان بلفظ الصلح لم يصح ، لأنه صالح عن بعض ماله ببعض ، فهو هضم للحق ، وبالجملة فقد منع الخرفي وابن أبي موسى الصلح على الاقرار ، وأباه الأكثر ، فعلى الأول : إن وفاه من جنس حقه فهو وفاء ، ومن غير جنسه معاوضة ، وأن أبرأه عن بعضه فهو إبراء وإن وهبة بعض العين فهو